على هامش القمة الأفريقية التي استضافها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شهدت واشنطن تحركات دبلوماسية إسرائيلية غير متوقعة تهدف إلى توسيع شبكة التطبيع مع الدول الأفريقية. وتضمنت القمة لقاءات سرية بين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعدد من القادة الأفارقة، في خطوة تعكس رغبة تل أبيب في استغلال النشاط الدبلوماسي الأمريكي لدفع جهودها الإقليمية.
أثناء وجوده في واشنطن، عقد رئيس الوزراء الإسرائيلي اجتماعًا سريًا مع رئيس غينيا بيساو، عمر سيسوكو إمبالو، مستغلًا القمة الأفريقية الأولى التي دعا إليها دونالد ترامب. وبحسب مصادر استخباراتية أفريقية، التقى نتنياهو بأربعة رؤساء أفارقة، في وقت تسعى فيه تل أبيب إلى تطبيع علاقاتها مع الدول الأفريقية والعربية بدعم من الدبلوماسية الأمريكية.
يأتي هذا في سياق الجهود المتجددة لتطبيق اتفاقيات إبراهيم، في ظل تحفظات شعبية في دول إسلامية مثل موريتانيا، ومخاوف أمنية تتعلق بتجارة المخدرات وشبكات حزب الله في غرب أفريقيا.
أفادت المصادر نفسها أن نتنياهو التقى أيضًا رؤساء ليبيريا والغابون والسنغال وموريتانيا. ورغم عدم تأكيد جميع التفاصيل، إلا أن هذه الاجتماعات تُشير إلى نية إسرائيل تعزيز حضورها الدبلوماسي في القارة، بدعم أمريكي مباشر.
يبدو أن الدبلوماسية الأمريكية، التي رعت اتفاقيات إبراهيم خلال ولاية ترامب الأولى، حريصة على تجديد هذه المبادرات وتوسيع نطاقها. لا تزال ست دول أفريقية ترفض الاعتراف بإسرائيل، بينما علّقت ثلاث دول أخرى علاقاتها معها، بما في ذلك موريتانيا، حيث تُعدّ القضية الفلسطينية قضية عامة بالغة الحساسية.
وصف الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ رئيس غينيا بيساو، الذي سبق أن زار القدس في مارس/آذار 2024، بأنه "صديق حقيقي لإسرائيل"، مؤكدًا على دوره كوسيط محتمل في دعم عملية التطبيع.
قاد عملية تنظيم هذه الاجتماعات رونين ليفي، المعروف باسم "ماعوز"، وهو ضابط مخابرات إسرائيلي سابق تولى مهام خاصة في أفريقيا. واصل ليفي أنشطته حتى بعد مغادرته وزارة الخارجية، ويعمل الآن مستشارًا، لكنه لا يزال حاضرًا في خلية تنسيق الشؤون الأفريقية التابعة لحكومة نتنياهو.
للأبعاد الأمنية تأثير قوي على دوافع إسرائيل. فدول مثل غينيا بيساو تُعدّ نقطة عبور رئيسية لتهريب المخدرات من أمريكا الجنوبية، وتؤوي جاليات لبنانية، يُشتبه في أن بعضها على صلة بحزب الله. وهذا يجعل التعاون الأمني هدفًا استراتيجيًا لكل من تل أبيب وواشنطن.
المصدر: موقع Nziv.net - מודיעין מהמקורות הגלויים